رفيق العجم

45

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

صفات المعنى ، كالحي والقادر والمتكلّم والعالم والمريد والسميع والبصير ، وما يرجع إلى هذه الصفات السبع ، كالآمر والناهي والخبير ، ونظائره . فذلك أيضا يصدق عليه أزلا وأبدا عند من يعتقد قدم جميع الصفات . الرابع : ما يدلّ على الوجود مع إضافة إلى فعل من أفعاله ، كالجواد والرازق ، والخالق ، والمعز ، والمذل ، وأمثاله . وهذا مختلف فيه ، فقال قوم هو صادق أزلا إذ لو لم يصدق لكان اتّصافه به موجبا للتغيّر . وقال آخرون لا يصدق إذ لا خلق في الأزل فكيف يكون خالقا ؟ والكاشف للغطاء عن هذا أنّ السيف في الغمد يسمّى صارما وعند حصول القطع به ، وفي تلك الحالة على الاقتران يسمّى صارما ، وهما بمعنيين مختلفين ، فهو في الغمد صارم بالقوة ، وعند حصول القطع صارم بالفعل . ( ق ، 157 ، 9 ) - صارت الأسامي بهذه القسمة ستة : متباينة ومترادفة ومتواطئة ومشتركة ومشكّكة ومتشابهة ( ع ، 84 ، 6 ) - الأسامي هي تسعة وتسعون فقط ، سمّى اللّه ، سبحانه وتعالى ، بها نفسه ، ولم يكمّلها مائة ، لأنه وتر يحب الوتر . ويدخل في جملتها الحنّان والمنّان وغيرهما . ولا يمكن معرفة جميعها إلا بالبحث عن الكتاب والسنّة . إذ يصحّ جملة منها في كتاب اللّه ، سبحانه وتعالى ، وجملة في الأخبار . ولم أعرف أحدا من العلماء اعتنى بطلب ذلك وجمعه سوى رجل من حفّاظ المغرب يقال له علي بن حزم ، فإنّه قال : " صحّ عندي قريب من ثمانين اسما يشتمل عليها الكتاب والصحاح من الأخبار ، والباقي ينبغي أن يطلب من الأخبار بطريق الإجتهاد " . وأظنّ أنّه لم يبلغه الحديث الذي فيه عدد الأسامي ، وإن بلغه ، فكأنّه استضعف إسناده ، إذ عدل عنه إلى الأخبار الواردة في الصحاح ، وإلى التقاط ذلك منها . ( مص ، 190 ، 6 ) أسباب - الأسباب والمسبّبات في سلسلتها تنتهي إلى الحركات الجزئية الدورية السماوية ، فالمتصوّر للحركات متصوّر للوازمها ، ولوازم لوازمها إلى آخر السلسلة . ( ت ، 159 ، 20 ) - الحكم الثابت من جهة الشرع ، نوعان : أحدهما : نصب الأسباب عللا للأحكام ؛ كجعل الزنا موجبا للحد ، وجعل الجماع موجبا للكفارة ، وجعل السرقة موجبة للقطع . إلى غير ذلك : من الأسباب التي عقل من الشرع نصبها عللا للأحكام . والنوع الثاني : إثبات الأحكام ابتداء من غير ربط بالسبب . وكل واحد - من النوعين - قابل للتعليل والتعدية مهما ظهرت العلّة المتعدّية . فيجوز أن يقال : الجماع إنما نصب سببا لعلّة كذا ، فينصب الأكل سببا لوجود العلّة . والزنا إنما نصب سببا للرجم لكذا ، فاللواط ينصب سببا لوجود تلك العلّة ؛ وإن لم يكن اللواط زنا والأكل جماعا ؛ لأن نصب الشيء موجبا